عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

522

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

الحارثي ، أبنا محمد بن يعقوب الكسائي ، أبنا عبد اللّه بن محمود ، أبنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد اللّه الخلال ، ثنا عبد اللّه بن المبارك ، عن صفوان [ بن ] « 1 » عمرو ، عن عبيد اللّه بن بسر عن أبي أمامة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله : وَيُسْقى مِنْ ماءٍ صَدِيدٍ * يَتَجَرَّعُهُ قال : « يقرّب إليه فيكرهه ، فإذا أدني منه شوى وجهه ووقعت فروة رأسه ، فإذا شربه قطع أمعاءه حتى يخرج من دبره ، يقول اللّه تعالى : وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ ، ويقول : وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ » « 2 » . أخرجه الإمام أحمد في المسند عن علي بن إسحاق عن ابن المبارك . قال الترمذي : هذا حديث غريب ، لا يعرف عبيد اللّه بن بسر إلا في هذا الحديث ، وقد روى صفوان بن عمرو عن عبيد اللّه بن بسر صاحب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . قوله تعالى : يَتَجَرَّعُهُ أي : يتحسّاه بتكلف ومشقة جرعة جرعة ، وَلا يَكادُ يُسِيغُهُ لشدة كراهيته وفرط مرارته وحرارته إلا بعد عناء وإبطاء ، تقول : جرعت الماء أجرعه جرعا وجرّعته ؛ إذا [ احتسيته ] « 3 » ، وتجرّع الغصص . والجرعة : اسم لما يجرع مرة واحدة ، وجمعه : جرع . قال صاحب الكشاف « 4 » : دخل « كاد » للمبالغة . يعني : ولا يقارب أن يسيغه ،

--> ( 1 ) في الأصل : عن . والتصويب من مصادر التخريج . وانظر ترجمته في : تهذيب التهذيب ( 4 / 376 ، والتقريب ص : 277 ) . ( 2 ) أخرجه الترمذي ( 4 / 705 ح 2583 ) ، وأحمد ( 5 / 265 ) . ( 3 ) في الأصل : امتسيته . والصواب ما أثبتناه . ( 4 ) الكشاف ( 2 / 513 ) .